كيف هزمتني صدمات الطفولة ثم قمت بقهرها

كيف هزمتني صدمات الطفولة ثم قمت بقهرها

الحياة وتفاصيلها في الماضي كانت تسبب لعقلي ضجيجًا باستمرار، خصوصًا في مرحلة قبل وما بعد المراهقة، ومحاولة الوصول إلى المثالية في كل شيء وعلى حساب أي شيء، وكان هذا له ثمن قمت بدفعه فيما بعد وخرجت بتعلّم درس قاسي بالبعد تمامًا عن المثالية والكمالية فنحن البشر سنظل نخطيء ونصيب حتى انتهاء اعمارنا، كيف هزمتني صدمات الطفولة ثم قمت بقهرها هذا موضوع تدوينة اليوم.

يصادف اليوم تاريخ مولدي (نعم عيد ميلادي)، تخيّل معي ان هذه المناسبة كانت كلما اقتربت تسبّب لي اكتئاب وتأتي بذكريات قاسية لا ينفكّ عقلي عن التفكير والانشغال بها، وكوكتيل من (عمري ضاع) وانا مازالت في ريعان شبابي ومقارانات لا ناقة منها ولا جمل، بعد ان تمرّ تلك المناسبة يظل سؤال لماذا يحدث كل عام هذا الشعور المؤلم، ولما كل هذا الضجيج؟ اسئلة أخرى كثيرة ومرحلة تأنيب وعتاب لنفسي، وتمرّ.. بلا أي إجابات مشبعة ومقنعة لعقلي أو عقلي الباطن الذي يحرّك كل شيء.

هذا العام والعام الماضي بدأت ادرك بعض اسباب هذه المشاعر السلبية وكان من ابرزها بعض (الأصدقاء) الذين احيط نفسي بهم ويأبى قلبي وعقلي عن الابتعاد منهم، هم ليسوا سيئين ولكن كان لهم تأثيرًا سلبيًا يساهم في زيادة الضجيج بسبب مشاركة أفكارهم الخاطئة تمامًا معي عن الحياة وتفاصيلها، ليس هذا كان السبب الوحيد.

في آخر ٣ سنوات اهتممت جيدًا بـ القراءة والاطلاع على موضوع كان يقلقني واشك دائمًا به وهو (صدمات الطفولة) وتأثيراتها على مستقبل الفرد فيما بعد، جزءًا مهم كان اتخاذ هذه الخطوة ومراجعة صدماتي في مرحلة الطفولة، وبالتأكيد اكتشفت ان هناك احداث قد تركت في نفسيتي مشاعر قاسية لا تتركني وشأني وتزداد في قسوتها حين يقترب تاريخ (عيد ميلادي)، اعترفت بتلك الصدمات وتقبّلت ما مررت به في هذه المرحلة العمرية بعض عناد كبير من عقلي الباطن..

المؤسف حقًا حين تكتشف ان صديقك الذي تعتبره طوق النجاة لك، كان هو من احدث ثقبًا في القارب لنغرق سويًا أو حتى لأغرق وحدي، صدق المثل العظيم (الصاحب ساحب).

اليوم أقول وبكل فخر، لقد قهرت وتغلبّت على جزء كبير من (صدمات الطفولة)، ولن ولم اتوقّف عن القراءة والاطلاع والمشاهدة لأية مواد تساعدني في التغلّب عليها كلها وتعزيز سلامتي النفسية وتقويتها، الانسان يستطيع ان يهزم كل الشرور ويتغلّب على كل الصدمات ان نوى ذلك وبدأ في تنفيذه، لأن النيّة وحدها لا تكفي، وأرجو لو لديك وقت ان معي على دعها تتوقف عندك

اليوم (عيد ميلادي) لا اشعر بالضيق والحزن كالسابق، اليوم بعد ان غلبتني صدمات الطفولة واصدقاء السوء قهرت الاثنين ولم ولن استسلم أبدًا.

هذا كل شيء

نُشرت بواسطة

MidooDj

من كوكب الصعيد، مدوّن حرّ، مهتم بالتسويق الرقمي، وريادة الأعمال، والعمل عن بُعد، والدراجات الهوائية، عايزه صبر! 

6 تعليقات على “كيف هزمتني صدمات الطفولة ثم قمت بقهرها”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *